البغدادي

188

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

و « حجل » بفتح المهملة وسكون الجيم . و « نضلة » بفتح النون وسكون الضاد المعجمة . ( تتمة ) قال بعض فضلاء العجم في « شرح شواهد المفصّل » عند شرح هذا البيت : نوار اسم لابنة عبد شمس ، وكانت قد عشقت ملكا ، فهمّ الملك بأن يوقع بعبد شمس ، فشعرت نوار بذلك وآذنت أباها ، فقال رجل من أقربائها : حنّت نوار ، أي : اشتاقت إلى من تحبّه ، وليس الوقت وقت الحنين والاشتياق إليه ، لظهور العداوة بيننا ؛ وظهر الذي كانت هذه المرأة أجنّته وسترته من الاشتياق . هذا كلامه ، وهو خطأ فاحش ، وما قاله شرح لمثل « 1 » : وهو « حنّت ولات هنّت وإنّي لك مقروع » . وقد خبط خبط عشواء أيضا في بيانه كما يعلم وجهه مما سيأتي . وهذا المثل أورده الجوهريّ في « مادة ليت ، وفي مادة هنن « 2 » » وزعم أنه شعر ، وليس كذلك وإنما هو نثر . قال : يقال : هنّ يهنّ هنينا ، أي : حنّ . وذكره أبو عبيد في « أمثاله » ، والرواية عنده حنّت ولات هنّت إلى آخره ، قال : يضرب مثلا لمن يتّهم في حديثه ولا يصدق . وأوّل من قاله مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، لا بنة أخيه الهيجمانة بنت العنبر ابن عمرو بن تميم حين أخبرت أباها أنّ عبد شمس بن سعد بن زيد مناة يريد أن يغير عليهم ، فاتّهمها مازن ، لأن عبد شمس كان يهواها وكانت تهواه ، فقال مازن هذه المقالة . انتهى كلامه . وأورده صاحب اللباب للردّ على أبي عبيد في زعمه أن تاء لا تحين من الحين . قال شارحه الفالي : وجه الاستدلال أنّ التاء دخلت مع لا على هنّت ، فليس جزءا من الحين ؛ وهنّت بمعنى حنّت ؛ و « مقروع » : لقب عبد شمس بن سعد ، وفيه

--> ( 1 ) المثل في أمثال العرب ص 79 ؛ وزهر الأكم 2 / 143 ؛ وفصل المقال ص 37 ؛ وكتاب الأمثال ص 48 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 56 ؛ ولسان العرب ( قرع ، هنأ ) ؛ والمستقصى 1 / 385 ، 2 / 66 ؛ ومجمع الأمثال للميداني 1 / 192 . وسيذكر البغدادي لاحقا شرحا للمثل . ( 2 ) في جميع طبعات الخزانة : " مادة هنت " . وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه .